العلامة المجلسي

2

بحار الأنوار

آل عمران : مخاطبا لمريم عليها السلام : واركعي مع الراكعين ( 1 ) . الأعراف : وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد ( 2 ) . تفسير : المشهور في الآية الأولى والثانية أن المراد بهما الصلاة مع المصلين جماعة ، ولما لم يقل ظاهرا أحد من علمائنا بوجوبها في غير الجمعة والعيدين ( 3 ) مع

--> ( 1 ) آل عمران : 43 ، والآية تدل على شرافة عظيمة لمريم عليها السلام حيث أمرها الله بالصلاة جماعة ، مع أنه لا جماعة على النساء ، وتدل أيضا على أن اليهود أو عبادهم ونساكهم كانوا يجتمعون لصلاتهم ويصلون جماعة ، وأن صلاتهم أيضا كانت ذات ركوع رغما لما قد يقال : إن صلاتهم كانت من دون ركوع على حد صلاة المسلمين في صدر الاسلام . ( 2 ) الأعراف : 29 ، وقد مر الكلام فيها في ج 84 ص 195 ، وأن المراد بها الصلاة في المسجد كما قال صلى الله عليه وآله " لا صلاة لجار المسجد الا في مسجده " وإنما ذكرت الآية في الباب ، لان موضع اجتماع المسلمين هو المسجد ، وإذا وجب عليهم الاجتماع في الصلاة انصرف الوجوب إلى الاجتماع في المسجد . ( 3 ) الجماعة والاجتماع في صلاة الجمعة فرض بآية الجمعة على ما سيأتي بيانها في محله فلا تصح الجمعة الا بالاجتماع واما سائر الصلوات فالجماعة فيها سنة واجبة في حال الاختيار لا يجوز تركها الا عند العذر على حد سائر السنن والا لكان المصلى بغير جماعة راغبا عن سنته صلى الله عليه وآله وقد قال : ومن رغب عن سنتي فليس مني . واما صلاة العيدين ، فهما أيضا سنة استنهما النبي صلى الله عليه وآله على كيفية صلاة الجمعة لتكون السنن ضعفي الفريضة ، حتى من حيث كيفياتها ، وسيأتي الكلام في محله .